تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

280

مصباح الفقاهة

وعليه فلا يبقى مجال للبحث عن أنه من مال البايع أو من مال المشتري ، إذ لا موضوع حينئذ للخيار أصلا ، فهذا خارج أيضا عن موضوع البحث ، وأما إذا كان الرد لا بعنوان الفسخ بل بعنوان الوديعة أو نحوها ليفسخ بعد ذلك وتلف الثمن عند المشتري ، فيقع الكلام حينئذ في أن تلفه من البايع أو المشتري ، فمقتضى القاعدة الأولية تقتضي كونه من البايع لكونه مالكا له وتلف مال كل مالك عليه ، ومقتضى العمل بقاعدة أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له أن يكون من المشتري فإنه لا خيار له في هذا الزمان بل الخيار للبايع . بيان ثالث وتنقيح المقام أن يقال : إنه لم يرد نص بالخصوص بلفظ أن التلف أو كل مبيع تلف في زمن الخيار فهو ممن لا خيار له ، ولا أنه ورد نص بهذا المضمون ، بل ورد هنا روايتان تدلان على كون تلف المبيع من مال من لا خيار له في الموردين الخاصين . الأولى : ما في الصحيحة المتقدمة في خيار الحيوان ، من أنه إذا تلف الحيوان في ضمن ثلاثة أيام فهو من مال البايع الذي لا خيار له ( 1 ) . والثانية في خيار الشرط ، وهي صحيحة ابن سنان من أن التلف في زمن خيار الشرط من مال من لا خيار له ( 2 ) .

--> 1 - عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيام فهو من مال البايع ( التهذيب 7 : 67 ، الفقيه 3 : 127 ، عنهما الوسائل 18 : 15 ) . 2 - عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد والدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك ؟ فقال : على البايع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري ( الكافي 5 : 169 ، الفقيه 3 : 126 ، عنهم الوسائل 18 : 15 ) ، صحيحة .